• ×

05:39 مساءً , السبت 3 محرم 1439 / 23 سبتمبر 2017

قائمة

اللهم بارك لأمتي في بكورها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
(اللهم بارك لأمتي في بكورها) للأستاذة: فوزية الدريهم
دعى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالبركة، لمن اغتنم هذا الوقت في أموره عامة سواء كانت دنيوية أو أخروية فمن فقده حٌرم رزقاً كان ينتظره من الله تعالى لو أنه انطلق في نهاره مستيقظاً متطلعاً لفضل الله تعالى ،فإذاضاع عليه ذلك الرزق الإلهي فهذا من أسباب سخطه وضيق صدره.
إن إبطال سنة الليل وسنة النهار مخالفة لسنة الله تعالى في خلقه فقد جعل الله تعالى الليل لباساً، والنوم سباتا، وجعله سكناً، وجعل النهار معاشا وحركة، وهوالحكيم الخبير، يعلم مالذي يصلح شأن عباده في الدنيا، قال تعالى: (وجعلنا نومكم سباتاً وجعلنا الليل لباساً وجعلنا النهار معاشا).
إن صلاة الفجر أول اليوم وبدايته والبدايات لها أثر كبير على النهايات فكلما كانت البداية موفقة كانت النهاية مسددة، وكلما كانت البداية متعثرة كانت النهاية فاشلة، إِنْ نشاطٌ فنشاط، وإِنْ كسلٌ فكسل. فقد قال بعض السلف: "يومك مثل جملك إن أمسكت اوله تبعك آخره" أي إذا حفظت أول اليوم فإنَ بقية اليوم يحفظ لك. والسلف رحمهم الله ماكانو ينامون في هذا الوقت حتى في شدة التعب. حتى ذكر ابن القيم رحمه الله عنهم أنهم إذا كانوا في سفرفي الليل وأخذ بهم التعب مأخذًا شديدًا وصلَوا الفجر لاينامون مع شدة التعب لا ينامون حتى تطلع الشمس رغبة في عدم تفويت بركة هذا الوقت على أنفسهم فيبقون ذاكرين لَله عز وجل مستغفرين، حامدين شاكرين إلى أن تطلع الشمس.
قال بعض العلماء كلاما لطيفا في هذا الباب: "أول اليوم شبابه وآخر اليوم شيخوخته ومن شبَ على شيء شابَ عليه"، فإذا شب الإنسان في أول اليوم على الذِّكر بقي اليوم محفوظاً، وإذا كان في خلاف ذلك، في الكسل أو في النوم أو في الفتور أو في غير ذلك من الأمور، فإنه يشب عليها ويأتي عليه آخِر اليوم وهو كذلك. كما أورد الإمام البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ حديثاً عن طارق بن أشيم الأشجعي ـ رضي الله عنه ـ قال: " كٌنَّا نَغْدُو إلى النَّبي صلَّى الله ُعليه وسلم، فيجيء الرجل وتجيء المرأة"، فيه عناية السلف بالبكور والغدوة وحفظهم لها، في الخير والعلم والفائدة، هذه حالهم، ولهذا قال: ( كُنَّا نَغْدُو)، أي كانت هذه طريقتنا، (نَغْدُو) أي نذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل والمرأة في الغداة أي الوقت الباكر ،وهذاالوقت المبارك. فهذا شأن السلف ــ رحمهم الله تعالى ــ مع هذا الوقت المبارك، فما هو شأن الناس ولاسيما في هذا الزمان مع هذا الوقت، الذي هو بعد طلوع الفجر إلى ماقبل طلوع الشمس.
هذا الوقت يُعدُّ عند الناس في زماننا أفضل وقت للنوم، ولايمكن أن يُساومَ في تفويت النوم في هذا الوقت.
فينبغي للمسلم ألايُضيِّعه في الكسل أو في غير ذلك، بل الذي ينبغي عليه أن يحفظه في الذكر والطاعة لله ــ عز وجل ـ والأمور التي ترتفع بها درجاته عند الله ــ تبارك الله ــ فهو وقتٌ مبارك ووقتٌ ثمين ونفيس
6_ لاتحرم نفسك بركة دعاء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واستعن باللَّه ولاتعجز.

مديرة القسم النسائي بالمكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بحوطة بني تميم . فوزية بنت صالح الدريهم

 0  506  171

جديد المقالات

الإشراف التربوي أهم مكونات الإدارة التعليمية؛...


بقلم أ. فاتن باعبدالله معلمة لغة عربية بمجمع...




القيادة ممارسة رائعة لمن يجيدها وصفة جميلة لمن...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:39 مساءً السبت 3 محرم 1439 / 23 سبتمبر 2017.